طرف من الأنباء والمناقب

قائمة الکتاب

البحث

البحث في طرف من الأنباء والمناقب

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

طرف من الأنباء والمناقب

فقال له : فبأمر من الله أوصيت أم بأمرك؟!

أكّد رسول الله ولاية عليّ ٧ وإمامته في مواضع شتّى ، وفي مناسبات مختلفة ، أوّلها بيعة الدار ، وأخذ صلى‌الله‌عليه‌وآله يؤكد الأمر تأكيدا عظيما قبيل وفاته والتحاقه بربّه ، فأخذ على المسلمين عموما والمهاجرين خصوصا البيعة لعلي والتسليم عليه بإمرة المؤمنين ، فأخذ عليهم البيعة وأمرهم بالتسليم بذلك قبل حجّة الوداع وبعدها كما في كتاب سليم بن قيس (١٦٧) وفي غدير خمّ كما في تفسير القمّي ( ج ١ ؛ ١٧٣ ، ٣٨٩ ) وإرشاد القلوب (٣٣١) وفي المدينة في نخيل بني النجّار كما في إرشاد القلوب ( ٣٢٥ ، ٣٢٦ ) واليقين (٢٧٢) وعند دخولهما على النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في بيته أو في بيت عليّ عليه‌السلام كما في الكثير من المصادر الآتي سردها ، وعند ما كان عليّ مريضا فجاءوا لعيادته كما في اليقين (٣١٢) وعند ما دعا صلى‌الله‌عليه‌وآله تسعة رهط للبيعة فيهم الشيخان ، وذلك قبل وفاته صلى‌الله‌عليه‌وآله بقليل كما في التحصين (٥٣٧) وعند ما كانوا ثمانين رجلا من العرب وأربعين من العجم كما في كتاب سليم بن قيس (١٦٤).

وكان الشيخان في كلّ ذلك يقولون : أمن الله ومن رسوله؟! ، وفي بعضها يقولون : والله لا نسلّم له ما قال أبدا ، وفي بعضها : ما أنزل الله هذا في عليّ وما يريد إلاّ أن يرفع بضبع ابن عمّه ، وفي بعضها ـ بعد أن قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله لعلي عليه‌السلام : وسألت ربّي أن يجعلك وصيّي ـ قالا : والله لصاع من تمر في شنّ بال أحبّ إلينا ممّا سأل محمّد ربّه ، بل إنّ قريشا قالت للنبي صلى‌الله‌عليه‌وآله : اعفنا من ولاية عليّ ، كما في الكافي ( ج ١ ؛ ٤٣٤ ) إلى غير ذلك من العبارات الّتي صدرت منهما في تلك المواطن.

ففي إرشاد القلوب ( ٣٣٠ ، ٣٣١ ) عن حذيفة بن اليمان ، قال : ورحل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأغذّ في السير مسرعا على دخول المدينة لينصب عليّا علما للناس ، فلمّا كانت اللّيلة الرابعة هبط جبرئيل في آخر اللّيل فقرأ عليه ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ، وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ، إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ ) (١)

__________________

(١) المائدة ؛ ٦٧