الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في الطفل بين الوراثة والتربية

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ]

وهو الحكم المستقيم في سلوكه والمميز بين الخير والشر » (١) .

« إن مشاهدة الأمراض الروحية من جانب ، والقوى الروحية الطبيعية من جانب آخر ترينا بعض القضايا التي تشهد على الأهمية العظمىٰ للوجدان الأخلاقي في البحوث النفسية ، وفرق ذلك مع ( ردّ الفعل ) » (٢) .

« ليس الوجدان الأخلاقي في طاقة مفتعلة بل إنه أعمق العوامل في الطبيعة الإِنسانية ، ليس في وسع الأفراد إطفاء أو دحر هذا الوجدان بالتظاهر بالأمور المختلفة . ومضافاً إلى ذلك فإن ثبات الوجدان الأخلاقي العجيب حتى في أشد الحالات المرضية . وفي حالة الجنون والإِنحطاط الروحي ، وبقاءه بعد خفوت شعاع العقل والذكاء يزيد على أهمية ذلك في الروح الإِنسانية . يتساءل بعض العلماء : أليس الوجدان الأخلاقي حصيلة التعليم والتربية والدين ؟ ولكن يجب أن نتذكر أنهم قد حصلوا في الأدوار الأولى على آثار واضحة لهذا الوجدان . إن إستغفار القبائل البدائية واستيحاشها يدل على قدم الوجدان منذ تلك العصور . وإن إنكار هذه الحقيقة بمثابة أن لا نفهم من الشخصية الإِنسانية أي شيء » (٣) .

عدم نضج كلمات فرويد :

ونظراً للتطرف الشديد الملحوظ في كلمات فرويد ، فقد صرح كثير من العلماء المعاصرين ببطلانها ، وأوردوا الأدلة المفصلة في ردها .

فقد إستعمل فرويد أُسلوب الأساطير بدل البحث العلمي البحت والتحليل الواقعي في موضوع الوجدان الأخلاقي والدين . إنه يبني أصول المذهب

____________________

(١) چه ميدانيم ؟ جنايت ص ١٥ .

(٢) بيماريهاى روحى وعصبى ص ٦٤ .

(٣) المصدر السابق ص ٧٦ .