قائمة الکتاب
فصل في معنى قوله : (إنا أعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا)
١٥سورة المرسلات
فصل في المراد بهذه الكلمات الخمس : والمرسلات ، فالعاصفات ، والناشرات ، فالفارقات ، فالملقيات
٦٤سورة النبأ
سورة النازعات
فصل في معنى الآية : (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها)
سورة عبس
سورة التكوير
سورة الانفطار
سورة المطففين
سورة الانشقاق
سورة البروج
سورة الطارق
سورة الأعلى
سورة الغاشية
سورة الفجر
سورة البلد
سورة الشمس
سورة الليل
سورة الضحى
سورة «ألم نشرح»
سورة التين
سورة العلق
سورة القدر
سورة البينة
سورة الزلزلة
فصل في الكلام على هذه الآية : (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل
سورة العاديات
سورة القارعة
سورة التكاثر
سورة العصر
سورة الهمزة
سورة الفيل
سورة قريش
سورة «الدين» وتسمى «الماعون»
سورة الكوثر
سورة الكافرون
سورة النصر
سورة تبت
فصل في نزول السورة
٥٠سورة الإخلاص
سورة الفلق
سورة الناس
البحث
البحث في اللّباب في علوم الكتاب
إعدادات
اللّباب في علوم الكتاب [ ج ٢٠ ]
![اللّباب في علوم الكتاب [ ج ٢٠ ] اللّباب في علوم الكتاب](https://stage-book.rafed.net/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3126_allubab-fi-ulum-alkitab-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
اللّباب في علوم الكتاب [ ج ٢٠ ]
المؤلف :أبي حفص عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي
الموضوع :القرآن وعلومه
الناشر :دار الكتب العلميّة
الصفحات :599
تحمیل
فصل في معنى الآية
والمعنى : يلقى الوحي إعذارا من الله تعالى وإنذارا إلى خلقه من عذابه. قاله الفراء.
وروي عن أبي صالح قال : يعني الرسل يعذرون وينذرون.
وروى سعيد عن قتادة : «عذرا» قال : عذرا لله ـ تعالى ـ إلى خلقه ، ونذرا للمؤمنين ينتفعون به ويأخذون به (١) ، وروى الضحاك عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ : «عذرا» أي : ما يقبله الله ـ تعالى ـ من معاذير أوليائه ، وهي التوبة «أو نذرا» ينذر أعداءه (٢).
فصل في المراد بهذه الكلمات الخمس
قال ابن الخطيب (٣) : اعلم أن هذه الكلمات الخمس ، إما أن يكون المراد منها جنسا واحدا ، أو أجناسا مختلفة ، فالأول فيه وجوه :
أحدها : أن المراد بها الملائكة والمرسلات هي الملائكة الذين أرسلهم الله ـ تعالى ـ إما لإيصال النّعمة إلى قوم أو لإيصال النقمة إلى آخرين ، وقوله تعالى : «عرفا» إما أن يكون العرف هو الذي ضد النّكر ، فإن كانوا الملائكة المبعوثين للرحمة ، فالمعنى فيهم ظاهر وإن بعثوا للعذاب فذلك العذاب وإن لم يكن معروفا للكفّار فإنه معروف للأنبياء ـ عليهم الصلاة والسلام ـ والمؤمنين ، أو يكون العرف التّتابع ، وقوله تعالى : (فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً) فمعناه أن الملائكة عصفوا في طيرانهم كعصف الرياح ، أو يعصفون بروح الكافر ، يقال : عصف بالشيء إذا أباده ، وقوله تعالى : (وَالنَّاشِراتِ نَشْراً) أي : أنهم نشروا أجنحتهم عند انحطاطهم إلى الأرض ، أو نشروا الشرائع في الأرض ، أو نشروا الرحمة والعذاب ، أو المراد الملائكة الذين ينشرون الكتب التي فيها أعمال بني آدم يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ، وقوله تعالى : (فَالْفارِقاتِ فَرْقاً) أي : أنهم يفرقون بين الحق والباطل ، وقوله : (فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً) أي أنهم يلقون الذّكر إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
والمراد بالذكر إما العلم والحكمة أو القرآن ، لقوله تعالى : (أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا) [القمر : ٢٥] ، وهذا الملقي وإن كان جبريل وحده إلا أنه سمّي باسم الجمع تعظيما له.
واعلم أن الملائكة أقسام : قسم يرسل لإنزال الوحي على الأنبياء ، وقسم يرسل لكتابة أعمال بني آدم ، وقسم يرسل لقبض الأرواح ، وقسم يرسل بالوحي من سماء إلى سماء.
الوجه الثاني : أن المراد بهذه الكلمات الخمس : الرياح ، أقسم الله ـ تعالى ـ بالرياح
__________________
(١) أخرجه الطبري في «تفسيره» (١٢ / ٣٨٢).
(٢) ذكره القرطبي في «تفسيره» (١٩ / ١٠٢).
(٣) ينظر الرازي ٣٠ / ٢٣٠.