جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٩ ]

قائمة الکتاب

البحث

البحث في جامع المقاصد في شرح القواعد

إعدادات

في هذا القسم، يمكنك تغيير طريقة عرض الكتاب
إضاءة الخلفية
200%100%50%
بسم الله الرحمن الرحيم
عرض الکتاب

ولو كان معيبا ألزم بالأرش ، أو دفع العين في المعيّنة لا المطلقة.

______________________________________________________

المتهب مخيّر بين دفع الموهوب وعوض المثل.

واعلم أن الضمير في قوله : ( مثله أو قيمته ) يعود الى المستحق ، سواء كان جميع العوض أو بعضه.

وقوله : ( دفع المتهب مثله أو قيمته مع التعيين ) معادل لقوله : ( أو العين أو ما شاء ان رضي الواهب مع الإطلاق ).

قوله : ( ولو كان معيبا ألزم بالأرش ، أو دفع العين في المعيّنة لا المطلقة ).

أي : لو ظهر العوض معيبا الزم المتهب بأرشه ان كانت الهبة مشروطة بعوض شخصي أو دفع العين ، لأن المشروط الذي يسقط بدفعه الرجوع هو المعيّن إذا كان صحيحا ، فإذا ظهر معيبا لم يسقط الرجوع بدفعه ، بل إما أن يدفع الأرش المتهب أو يرد العين.

ويشكل بأن مقتضاه أنه إذا دفع الأرش سقط حق الرجوع من الواهب ، ولا دليل عليه ، لأن اللزوم إنما يكون بدفع العوض المشروط على تقدير صحته ، وقد تعذّر ذلك فوجب أن يبقى حق الرجوع الى أن يقع التراضي على شي‌ء. وكان حقه أن يقول الزم بالعين أو بما يرضي به الواهب ، وحينئذ ففي المطلقة كذلك إلاّ في صورتين

الاولى : ما إذا لم يقدّر عوضا أصلا ، أو دفع عوضا فظهر معيبا وهو مع العيب بقدر القيمة فإنّه على ما سبق ليس له رده ولا الرجوع.

الثانية : ما إذا قدّر عوضا ولم يشخّصه فدفع ذلك القدر فظهر معيبا ، فإنّه يتجه أن يقال : له المطالبة بالأرش ، أو البدل ، أو العين ، ومتى دفع المتهب أحدهما لم يكن له الامتناع ، نعم لو تراضيا على الأرش وقبضه فلا بحث في الصحة واللزوم.