قائمة الکتاب
الجزء الاول : المسائل الاصولية
(وهو يشتمل على مقدمة وعشرة فصول)
الفصل الاوّل : الاوامر
الفصل الثاني : النواهي
الفصل الثالث : المفاهيم
الفصل الرابع : العموم والخصوص
الفصل الخامس : الاطلاق والتقييد
الفصل السادس : القطع
الفصل السابع : منابع الحكم الشرعي
الفصل الثامن : الظن وأحكامه
الفصل التاسع : البرائة
الفصل العاشر : الاستصحاب
الجزء الثاني : في بعض القواعد الفقهية
(وهو يشتمل على سبعة فصول)
الفصل الاول : امور هامة وقواعد عامّة مرتبطة بمفهوم الاعانة على الاثم
الفصل الثاني : قاعدة اليد
الفصل الثالث : أصالة الصحة
الفصل الرابع : قاعدة الجبّ
الفصل الخامس : ثبوت الهلال بحكم الامام والوالي
الفروع
الفصل السادس : حجية البينة والعدل الواحد والشياع
الفصل السابع : موجبات الكفر والارتداد
البحث
البحث في مجمع الفوائد
إعدادات
مجمع الفوائد

مجمع الفوائد
تحمیل
أقول : هذا ما اختاره بعض المتاخرين ، وذهب القدماء من القوم إلى أن القضية السالبة لا تشتمل على النسبة ، بل يكون مفادها سلب النسبة وقطعها لا بأن تعتبر أولا بين الطرفين نسبة ثبوتية ثم ترفع وتسلب ، بل السلب عندهم يتوجه أولا إلى نفس المحمول ، ولكن سلب المحمول عن الموضوع عبارة اخرى عن سلب الانتساب بينهما ، كما أن الموجبة لا يعتبر فيها أولا نسبة ثبوتية ثم تثبت للموضوع ، بل يثبت فيها أولا نفس المحمول للموضوع ، ومع ذلك يقال إن فيها إيجاب النسبة وإيجادها ؛ والسر في ذلك أن النسبة معنى حرفي آليّ ، فلا يتعلق بها لحاظ استقلالي إلا بنظر ثانوي مساوق لخروجها من كونها نسبة بالحمل الشائع ، فالذي يتوجه إليه الذهن أولا ويراه مفادا للقضية إنما هو إثبات شيء لشيء أو سلبه عنه ، ثم بالنظر الثانوي يرى أن الموجبة تشتمل على نسبة وارتباط بين الموضوع والمحمول ، والسالبة لا تشتمل إلا على سلب النسبة والارتباط ، لا على ارتباط يكون بنفسه أمرا عدميا. هذا بعض ما قيل في المقام ، وتحقيق المطلب خارج من عهدة فن الأصول.
وربما يستشكل على مبنى سيدنا الأستاذ ـ مد ظلّه العالي ـ بأن المراد بالعدم الرابط إن كان صورته الذهنية المتحققة في القضية الذهنية ، ففيه : أنها ليست عدما بالحمل الشائع ، بل هي أمر موجود في الذهن ، وإن كان المراد به ما به يرتبط الموضوع والمحمول في الخارج ، نظير الكون الرابط في الموجبات المركبة. ففيه : أن مقتضى ذلك هو أن يتحقق في الخارج أمر يكون حقيقة ذاته العدم والبطلان ويكون مع ذلك رابطا بين الموضوع والمحمول ، وهذا واضح الفساد ، مع أنه من الممكن أن لا يكون شيء من الطرفين موجودا في الخارج ، كما في السالبة بانتفاء الموضوع ، فيلزم على هذا أن يتحقق في الخارج عدم رابط بين عدمين ، وفساد هذا أوضح من السابق.
لا يقال : مقتضى ما ذكرت أن لا تكون السالبة مشتملة على النسبة مع أن تقوّم القضية بالنسبة.
فإنا نقول : لا نسلم توقفها مطلقا على النسبة ، بل هي أمر يتقوّم ويتحقق إما بالنسبة أو بسلبها ، فمفاد الموجبة تحقق الارتباط بين الطرفين ، ومفاد السالبة عدم تحققه بينهما. (١)
__________________
(١) نهاية الأصول ، ص ٣٣٦.